عيناها الساحرتان جعلتاها "قطة السينما المصرية"، فهي صاحبة أجمل عينين وملكة جمال الشرق في مسابقة مجلة الجي وهي المسابقة التي دخلتها للتسلية فغيرت حياتها، كما فازت في مسابقة مجلة الكواكب بأجمل عشر وجوه، سحرت القلوب والأنظار حتى قبل أن تطل على الشاشة، ولقبت بملكة الرومانسية لملامحها التي تميزت بالرقة والجمال الأخّاذ.. إنهازبيدة ثروتالتي غنى لها العندليب عبد الحليم حافظ "بأمر الحب".
حفيدة سلطان مصر التي هددها جددها بالحرمان من الميراث
في الرابع عشر من حزيران/يونيو عام 1940 ولدت زبيدة أحمد ثروت وشقيقتها التوأم حكمت ولها أيضاً شقيقها صلاح والتوأم علاء وكمال، والدتها حفيدة السلطان حسين كامل سلطان مصر، وخالها ابن الخديوي اسماعيل لكنها كانت تخشى من أن يعرف الأمر خاصة بعد ثورة عام 1952، وكان والدها ضابطاً في الجيش المصري وكان لا يرفض أن تعمل زبيدة في التمثيل، لكن جدها كان رافضاً للأمر وهددها بالحرمان من الميراث إذا أقبلت على التمثيل وهو ما دفعها لدراسة الحقوق وعملت محامية تحت التمرين إرضاء لجدها، إلا أن المكتب وقتها تحول لمعجبين نظراً لجمالها الشديد فقررت أن تنهي علاقتها بالمحاماة وحاولت إقناع جدها بأن تعمل في التمثيل.
من كومبارس الى البطولة
في عام 1956 شاركت زبيدة ثروت في لقطة كومبارس في فيلم "دليلة" مع عبد الحليم حافظ وشادية وانطلقت بعدها نحو النجومية والبطولة، وكانت شقيقتها حكمت تذهب معها دائماً وحينما عرض على شقيقتها التمثيل رفضت وبعد زواج حكمت شعرت زبيدة بوحدة وفراغ شديدين. ومن أهم أعمال زبيدة ثروت في عام 1956 "حكاية 3 بنات" والذي قدمته في العام نفسه، وقدمت فيلم "الملاك الصغير" و"نساء في حياتي" بعدها بعام، وفي عام 1958 قدمت فيلم "بنت 17" وقدمت مع كمال الشناوي بطولة فيلم "عاشت للحب" عام 1959 وفي العام نفسه قدمت "شمس لا تغيب" و"احترسي من الحب" حتى حققت حلم حياتها في عام 1961 حينما قدمت فيلم "يوم من عمري" أمام عبد الحليم حافظ وهو من انتاج زوجها، وقدمت في العام نفسه فيلم "في بيتنا رجل" أمام عمر الشريف، ومن أعمالها أيضاً "الحب الضائع" و"أنا وزوجتي والسكرتيرة" و"زمان يا حب" مع فريد الأطرش و"الأحضان الدافئة" و"الحب الحرام".
والى جانب السينما كانت لـزبيدة ثروتمشاركات مسرحية أشهرها "عائلة سعيدة جدا" وشاركت أيضاً في "أنا وهي ومراتي" و"مين يقدر على ريم" و"شهرزاد و8 ستات"، وقدمت عملاً درامياً بعنوان "وفاء بلا نهاية" وسهرة تلفزيونية بعنوان "حكاية أمام الكاميرا" وشاركت بأعمال إذاعية منها "أفواه وأرانب" و"رد قلبي".
إعتزالها
في نهاية السبعينيات، إعتزلتزبيدة ثروتالتمثيل السينمائي وقررت التفرغ لعائلتها. أقامت في الولايات المتحدة لفترة زمنية وآخر إطلالة إعلامية لها كانت في برنامج "بوضوح" مع عمرو الليثي.
حياتها الخاصة
تزوجت زبيدة ثروت 5 مرات، المرة الأولى من إيهاب الغزاوي ضابط في البحرية المصرية وكانت في العشرين من عمرها لكنها سرعان ما انفصلت عنه ولم يرزقا بأطفال، وتزوجت للمرة الثانية من المنتج السوري صبحي فرحات ورزقا بأربع بنات ريم ورشا ومها وقسمت. تزوجت للمرة الثالثة من المهندس ولاء اسماعيل وللمرة الرابعة من الممثل عمر ناجي والخامسة من الكوافير اللبناني نعيم.
كشفت زبيدة ثروتفي مقابلة صحفية أن عبد الحليم حافظ طلب يدها للزواج لكن والدها رفض زواجها من مطرب. وحين إلتقت في الكويت باللاعب البرازيليبيليهخلال إحدى المناسبات نزع طوق الورد الموجود على عنقه وقدمه لها وتقدم منها بطلب الزواج لكنها رفضت. وكشفت زبيدة ثروت في إحدى المقابلات أنها لم تشعر بالحب في حياتها.
وفاتها بعد صراع مع السرطان
عن عمر يناهز السادسة والسبعين وفي 13 كانون الأول/ديسمبر 2016 أغمضتزبيدة ثروتعينيها الجميلتين، لتتوفى بعد صراع مع مرض السرطان، فقد أُصيبت في البداية بسرطان الثدي وبسبب شراهتها في التدخين أصيبت أيضاً بسرطان الرئة، وكانت قد تلقت العلاج منه بعد الفحوصات والأشعة.
وكُرّمتبيدة ثروتقبل وفاتها من المركز الكاثوليكي، في دورته الـ64، وتسلم التكريم حفيدها.
مي عز الدين ونانسي عجرم مرشحتان لقصة حياتها
على الرغم من رفضزبيدة ثروتأن تسجل قصة حياتها نظير مبلغ مالي خيالي، إلا أن هناك عملاً درامياً عن قصة حياتها ورشحت له أكثر من فنانة، منهن نانسي عجرم، التي تشبهها إلى حد كبير، وأيضاً الممثلة المصرية مي عز الدين، التي قالت إن زبيدة هي جدتها وهناك صلة قرابة بينهما، وكذلك زبيدة قالت عنها إنها أكثر ممثلة تشبهها، لكنها لم تتحدث عن صلة قرابة تجمعهما.
























